وصادف حضور الوفد الِإشبيلي إلى مراكش اشتغال عبد المؤمن بمحاربة محمد بن هود الماسي، ثم قبائل بِغَرْوَاطَة، فانتظروه نحو عام أو أزيد (٧)، وسلّموا عليه سلام الجماعة في عيد الأضحى من سنة ٥٤٢ (٨)، ثم أذن لهم بمقابلته، فتقدموا للسلام عليه، وألقى أبو بكر بن العربي خطبة بليغة كانت محل استحسان من عبد المؤمن، وتلاه أبو بكر بن الجد فأحسن وأجاد، ثم قدموا إليه بيعة أهل إشبيلية بخطوطهم، فقبلها منهم وشكرهم واستحسن صنيعهم (٩).