٦٣٧ - " بَابُ مَا يُذْكَرُ في بَيْعِ الطَّعَامِ وَالحُكْرَةِ "
٧٣٧ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
" رَأيتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مجَازَفَةً يُضْرَبُونَ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أن يَبِيعُوهُ حتى يُؤْووهُ إلى رِحَالِهِمْ ".
ــ
المواد التموينية من قمح وشعير وتمر وزبيب وغيرها عند بيعها وشرائها وإحصائها وإخراج زكاتها، فقال ﷺ: " كيلو طعامكم يبارك لكم " أي: تُوضَعُ لكم فيه البركة والخير الكثير والنفع العظيم، فينتفع به بائعه ومشتريه، وآخذه ومعطيه، لأن النبي ﷺ دعا لأهل المدينة في مدهم وصاعهم. الحديث: أخرجه البخاري وابن حبان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: استحباب الكيل في بيع المواد التموينية وشرائها لقوله ﷺ: " كيلو طعامكم " فإن هذا أمرٌ وأقل مقتضيات الأمر الاستحباب والندب. ثانياًًً: أن البركة تحل في الطعام المكيل سيما بالمدينة المنورة، فينمو ويتكاثر ويعظم نفعه الغذائي، فيكفي القليل منه العدد الكثير من الناس، وتقوى به الأجسام، وتصح الأبدان، وتخلو من الأمراض والأسقام وتهنأ، به النفوس لقوله ﷺ وهو الصادق المصدوق: " كيلو طعامكم يبارك لكم " ولا شك أن الطعام المبارك غذاء وشفاء وقوة وصحة وهناء. والمطابقة: في قوله: " كيلو طعامكم ".
٦٣٧ - " باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة "
٧٣٧ - معنى الحديث: يقول ابن عمر ﵄: رأيت الذين كانوا يشترون المواد الغذائية من قمح وشعير وتمر " جزافاً " بدون كيل ولا وزن في زمن النبي ﷺ يمنعون من بيعها قبل قبضها واستلامها، ويضربون