٧١٠ - " بَابُ الْقَلِيلِ مِنَ الْهِبَةِ "
٨١٠ - عن أبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
عَنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَوْ دُعِيتُ إلى ذِرَاعً أو كُراعٍ لأجَبْتُ، ولو أهْدِيَ إِليَّ ذِرَاعٌ أو كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ".
ــ
ولها معنيان معنى عام وهي ما تعطيه لغيرك في حياتك تقصد من ورائه بدلاً، فإن كان منفعة دنيوية فهو الهدية وإن كان ثواباً أخروياً فهو الصدقة، أو لا تقصد بذلك العطاء بدلاً، بل لمجرد المحبة والمساعدة للغير وهو المنحة والعطية، ومعنى خاص: وهو ما يدفع إلى الغير لا يقصد من ورائه بدلاً، ويسمى منحة، أيضاً وهذا النوع يثاب عليه، ويؤجر على فعله، لا سيما إذا كان للجيران وأمثالهم (١) لقوله ﷺ: " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ". ثانياًً: ما كان عليه النبي ﷺ وآل بيته من التقشف والزهد والقناعة بالقليل مع أن في إمكانه أن يملك الدنيا بحذافيرها. والمطابقة: في قولها " وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من ألبانها " فإن المنحة نوع من أنواع الهبة.
٧١٠ - " باب القليل من الهبة "
قال العيني: ١ - أراد به أن المهدي إليه بشيء قليل لا يستقله ولا يرده لقلته قلت: ولهذا ساق الحديث الآتي ليستدل به على ما ترجم له.
٨١٠ - قوله ﷺ: " لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت " الذراع هو ساعد الشاة، والكراع ما دون الركبة من الشاة أو البقرة، وهو ما تسميه العامة (بالمقدم).
معنى الحديث: أن النبي ﷺ كان لا يتأخر عن إجابة أي دعوة