٧١١ - " بَابُ ما لا يُرَدُّ مِنَ الْهَدِيَّة "
٨١١ - عن أنَس ﵁ قَالَ:
"كَانَ النبي ﷺ لا يَرُدُّ الطِّيْبَ".
ــ
وحضورها والأكل من الطعام الذي يقدم له، سواء كان هذا الطعام كثيراً أو قليلاً، وسواء كان هذا الطعام طعاماً فاخراً نفيساً أو لم يكن كذلك، وكان ﷺ لا يرفض أي هدية تقدم إليه ولو كانت يسيرة. الحديث: أخرجه البخاري وأحمد.
فقه الحديث: أن من السنة إجابة الدعوة، والأكل من طعامها وقبول الهدية، ولو كان الطعام والهدية لا قيمة لهما. وهذا معنى تمثيله ﷺ بالكراع والذراع، قال الحافظ: وخصَّ الذراع والكراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير، لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها، والكراع لا قيمة له، وفي المثل: أعط العبد كراعاً يطلب منك ذراعاً، قال ابن بطال: أشار ﷺ إلى الحض على قبول الهدية، ولو قلت. اهـ. وذلك لما فيه من التواضع وجبر خاطر المهدي ومراعاة شعوره حتى لا يتألم نفسياً بالرفض فيكون ذلك إيذاءً له. والمطابقة: في قوله " ولو أهدي إليه ذراع أو كراع لقبلت ".
٧١١ - " باب ما لا يرد من الهدية "
٨١١ - قوله: " كان النبي ﷺ لا يرد الطيب ". إلخ.
معنى الحديث: أن النبي ﷺ كان إذا أهدي إليه الطيب يقبله، ولا يرده على صاحبه، لأنه ﷺ كان يحب الروائح الزكية والعطور الشذية، ويرغبها كثيراً لأنه يناجي الملائكة، وهي تحبها بطبيعتها، وقد أوصى ﷺ أمته بقبول هدية الطيب، فقال ﷺ: " من عرض عليه طيب فلا يرده لأنه خفيف المحمل، طيّب الرائحة " أخرجه أبو داود والنسائي، وفي حديث آخر: "ثلاثة