٧١٢ - " بَابُ الْمُكَافَأةِ في الْهِبَةِ "
٨١٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" كَانَ النبي ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيثيْبُ عَلَيْهَا ".
ــ
لا ترد الوسائد والدهن واللبن" أخرجه الترمذي، وقال: يعني بالدهن الطيب. اهـ. كما أفاده الشرقاوي وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على استحباب قبول الهدية عامة، والطيب خاصة لحسن رائحته وخفة مؤونته، لأنه لا تكليف فيه على مهديه، والطيب كما قال ابن القيم: غذاء الروح، وله تأثير في حفظ الصحة، ودفع كثير من الآلام. والمطابقة: في قوله " لا يرد الطيب ".
٧١٢ - " باب المكافأة في الهبة "
٨١٢ - قولها ﵂: " كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها ".
معنى الحديث: أن النبي ﷺ كان يراعي مشاعر الناس، ويقدر عواطفهم فلا يرد أي هدية تقدم إليه مهما كانت يسيرة، كما قال ﷺ: " لو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت "، لأنه يعلم أن صاحبها لم يهدها إليه إلاّ تعبيراً عما يكنه له من محبة ومودة فكيف يردها إليه، أليس من مقابلة الإِحسان بالإِحسان ومواجهة المشاعر الطيبة بمثلها قبول الهدية تطييباً لنفس مهديها، ْفهو ﷺ يقبل الهدية جبراً لخاطر صاحبها ولئلا يسيء إليه بردها مع أنه عبر له عن محبته بإهدائها. " ويثيب عليها " أي يكافىء عليها بأعظم منها، ليقابل المعروف بأكثر منه، وتلك شيمة الكرام.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أنه يستحب قبول الهدية، والمكافأة عليها لهذا الحديث، حيث قال: " ويثيب عليها " أي يقبلها ويكافىء عليها،