٧٢٦ - " بَاب كَيْفَ يسْتَحْلَفُ "
٨٢٦ - عن ابْنِ عمَرَ رَضِيَ الله "عَنْهمَا:
أنَّ النبي ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ حَالِفَاً فَلْيَحْلِفْ باللهِ أوْ لِيَصْمتْ "
ــ
٧٢٦ - " باب كيف يستحلف "
أي إذا وجهت اليمين إلى أحد الخصمين فبأي شيء يحلف.
٨٢٦ - قوله ﷺ: " من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " إلخ.
معنى الحديث: هذا الحديث رُوِيَ في هذه الرواية مختصراً من حديث آخر عن ابن عمر ﵄ أنه أدرك عمر بن الخطاب ﵁ في ركب، أي في جماعة راكبين على الإبل أكثر من عشرة " وعمر يحلف بأبيه " فناداهم رسول الله ﷺ: " ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " بضم الميم، ومعناه من احتاج إلى القَسَم لتأكيد خبر من الأخبار، أو للوصول إلى حقه، أو للدفاع عن نفسه أمام الحاكم الشرعي، فليقسم بالله تعالى، أو بأحد أسمائه وصفاته "، كما كان ﷺ يقول: " لا، ومقلب القلوب " وإلا فليسكت ولا يقسم بشيء من مخلوقات الله أبداً، لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك صريحاً، الحديث: أخرجه الشيخان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أنه لا يجوز الحلف بغير الله تعالى، وهو ما أجمع عليه أهل العلم، كما أفاده ابن عبد البرّ، وقال الصنعاني: لا يخفى أن الأحاديث واضحة في التحريم لما سمعت، ولما أخرجه أبو داود، والحاكم واللفظ له من حديث ابن عمر أنه قال ﷺ: "من حلف بغير الله كفر " ثانياًً: أن اليمين التي يستحلف بها هي اليمين بالله تعالى، وهي التي توجّه إلى المدعى عليه. والمطابقة: في قوله: " فليحلف بالله ".