٧٤٢ - "بَابُ أفضلَِ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبِيلِ اللهِ "
٨٤٤ - عَنْ أبي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " مُؤْمِن في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ".
ــ
يعدل الجهاد، عند ذلك قال الرجل: " ومن يستطيع ذلك " يعني ومن يستطيع مواصلة الصلاة والصيام دائماً وأبداً لا شك أن ذلك أمر فوق مقدور البشر. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى وهو ما ترجم له البخاري. ثانياًً: أن الأعمال قسمان: مقاصد كالحج والصلاة، ووسائل، وأفضلها إطلاقاً الجهاد، لأنه وسيلة إلى إعلاء الدين. والمطابقة: في كون الحديث دليلاً على الترجمة.
٧٤٢ - " باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله "
٨٤٤ - معنى الحديث: أن بعض أصحاب رسول الله ﷺ سأل النبي ﷺ أي الناس أفضل إيماناً، وأعلى درجة، وأعظم مثوبة وأجراً عند الله تعالى، فأجابه ﷺ: أن أفضل المؤمنين رجل مؤمن قام بما يجب عليه نحو دينه وأدى حقّ الله عليه، ثم جاهد بنفسه وماله لِإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، فقال بعض الصحابة: ثم من؟ أي من يليه في الأفضلية، فأجاب ﷺ: بأنه يليه في الأفضلية رجل مؤمن رأى فساد المجتمع وانتشار المنكرات فيه، وشعر بأنه لا يستطيع أداء شعائر دينه، وخاف الفتنة، فاعتزل الناس، فعاش في شعب من الشعاب " وهو ما انفرج بين الجبلين " والمراد أنه ابتعد عن الناس ليسلم من شرهم وفتنتهم حيث يتقي الله ويتمكن من طاعته وعبادته،