٩٤٥ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁:
أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ من خَيْرِ قُرُونِ بَني آدَمَ قرْناً فقرْناً، حتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الذي كُنْتُ فِيهِ".
٩٤٦ - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
" أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسدُلُ شَعْرَهُ، وكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤسَهُمْ، وَكَانَ أهْلُ الكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُؤسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أهلِ، الكِتَابِ فيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسَهُ ".
ــ
٩٤٥ - معنى الحديث: أن الله اختار نبيه ﷺ من خير طبقات البشر طبقة بعد طبقة، فكان ﷺ ينتقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الطاهرة، حتى ظهر أخيراً من البيت الهاشمي أشرف بيوتات العرب، وأعرقها نسباً، وأعلاها منزلة في جزيرة العرب كلها. الحديث: أخرجه البخاري.
٩٤٦ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة كان في أوّل هجرته " يسدل شعره " بفتح الياء وسكون السين وكسر الدال وضمها أى يرخي شعر ناصيته ويرسله على جبهته، ويتركه مجتمعاً دون أن يفرقه: وكان المشركون " يفرقون رؤوسهم " بضم الراء وكسرها أي يلقون شعر رأسهم إلى جانبيه ولا يتركون منه شيئاً على جبهتهم كما أفاده العيني. " فكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم " أي يرسلون شعر رؤوسهم على جبهتهم " وكان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء " هذا تعليل وبيان للسبب الذي من أجله سدل رسول الله ﷺ شعره عند أول هجرته إلى المدينة، أي إنما سدَل رسول الله شعره في ذلك الوقت موافقة لأهل الكتاب، لأنه ﷺ كان