٩٤٤ - عَن أنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
"كَانَ النبِيُّ ﷺ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْس بالطَّوِيلِ، ولا بالقَصِيرِ، أزهَرَ اللَّونِ، لَيس بأبيَضَ أمْهَقَ ولا آدَمَ، لَيْس بِجَعْدٍ قَطِطِ، ولا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وهُوَ ابْنُ أرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وبالمَدِينَةِ عَشْر سِنينَ، وقُبِضَ وليس في رَأسِهِ ولِحْيَتهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ".
ــ
٩٤٤ - معنى الحديث: أن أنساً ﵁ يحدثنا عن بعض صفات نبينا ﷺ الجسمية، فيقول: " كان النبي ﷺ ربعة من القوم " بسكون الباء وقد تفتح أي مربوع القامة، متوسط الطول بين الطويل المفرط في الطول، والقصير الشديد القِصر، أما لون بشرته فقد كان " أزهر اللون " أي أبيض مشرباً بحمرة " ليس بأبيض أمهق " أي لم يكن خالص البياض كلون الجير " ولا آدم. " أي ولا أسمر اللون. أما شعره فإنه كان " ليس بجعد قطط " بفتح الطاء أي ليس شعره خشناً شديد الخشونة كشعر الحبشة " ولا سَبط " بفتح السين وكسر الباء أي ولا ناعم الشعر شديد النعومة " رَجلٌ " قال الحافظ: رجل بكسر الجيم، ومنهم من يسكنها، وهو مرفوع على الاستئناف، أي هو رَجل يعني منسرح الشعر، والمعنى، أن شعره ﷺ لم يكن ناعماً شديد النعومة كشعور الأعاجم ولا خشناً شديد الخشونة كشعر الأحباش، وإنما هو مسترسل فيه بعض التكسر، ثم قال: " أنزل عليه، وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين "، والصحيح أنه مكث بمكة ثلاثة عشر عاماً. " وبالمدينه عشر سنين وقبض، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء " وفي رواية عن أنس ﵁ " ولم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة " أخرجه ابن سعد بإسناد صحيح. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي و" الموطأ ".