٨١٥ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ - "
ــ
" خاتم النبيين " أنها لا تحدث نبوة في أحد من البشر بعد ظهوره ﷺ وتحليه بها.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أن شريعة الإسلام هي أكمل الشرائع، لأن الله تعالى قد شرع فيها من الأحكام ما لم يكن موجوداً في الشرائع السابقة، ووضع فيها من التشريعات ما يتلاءم مع حاجة الناس ومصلحة البشر منذ بعثة النبي ﷺ إلى قيام الساعة، في حين أن الشرائع السابقة وإن كانت ملائمة لعصرها، إلاّ أنها غير ملائمة للبشرية في العصور الأخرى، بخلاف دين الإِسلام فإنه الدين المتكامل الذي اشتمل على جميع الأحكام في العبادات والمعاملات والجنايات والأحوال الشخصية والشؤون القضائية والسياسية والعسكرية، ولهذا أوجب الله على أهل الأديان السابقة جميعاً اعتناق هذا الدين، وأخذ عليهم الميثاق باتباع محمد ﷺ عند ظهوره، وبين ﷺ أنه لا دين إلاّ دينه، ولا شريعة إلاّ شريعته حيث قال ﷺ: " لو كان موسى حياً ما وسعه إلاّ اتباعي ". ثانياً: أن نبينا ﷺ هو خاتم النبيين، فلا يمكن أن يظهر نبي بعده ﷺ أو تحدث نبوة لأحد من البشر بعد (١) تحليه بها، ولا ينافي ذلك ظهور عيسى في آخر الزمان، لأنه كان نبياً قبل أن يظهر محمد ﷺ، ثم إنه حين ينزل يتعبد بشريعة الإِسلام التي نسخت كل الشرائع. مطابقة الحديث للترجمة: في قوله ﷺ: " وأنا خاتم النبيين " الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي.
٨١٥ - " باب صفة النبي ﷺ "
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على صفاته الجسمية والأخلاقية وغيرها.