٨٢٩ - " بَابُ فضلِ عَائِشَةَ ﵂ "
٩٧٠ - عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " فَضْلُ عَائِشَةَ عَلى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ ".
ــ
٨٢٩ - " باب فضل عائشة ﵂ "
٩٧٠ - معنى الحديث: شبه النبي ﷺ السيدة عائشة ﵂ بالثريد، وهو من أفخر الأطعمة العربية التي تجمع بين جودة الغذاء، وتمام اللذة، فشبهها به لأنها مثله تجمع بين حسن الخلق، وجمال الصورة، وحسن الحديث وجودة القريحة ورصانة العقل، والتحبب إلى البعل، ومن ثم أخذت منه ما لم تأخذ سواها (١).
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: امتياز السيدة عائشة عن بقية أمهات المؤمنين بقدر زائد من الحظوة والمحبة عند رسول الله ﷺ، ولذلك شبهها بالثريد، لأنه أحب الأطعمة إلى نفوس العرب، فإنهم يحبونه أكثر من غيره، قال ابن القيم: تشبيه النبي ﷺ لعائشة بالثريد تعبير منه عن شدة محبته لها ﵂. ثانياًً: استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على تفضيل عائشة على غيرها وأكدوا استدلالهم هذا بقوله ﷺ " يا أمّ سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله مما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها ". قال الحافظ: وليس ذلك بلازم. فلا يلزم من ثبوت خصوصية شيء من الفضائل ثبوت الفضل المطلق. وقال السبكي: الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة، والخلاف شهير، ولكن الحق أحق أن يتبع. وقال ابن تيمية: