٨٤١ - " بَابُ هِجْرَةِ النبي ﷺ وَأَصحَابِهِ إلى الْمَدِينَةِ "
٩٨٢ - عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵂ قَالَتْ:
"لَمْ أعْقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلَّا وَهُمَا يَدينَانِ الدِّيْنَ، ولم يَمُرُّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إلَّا يَأتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلما ابْتلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أبوْ بَكْرٍ مُهَاجِراً نحو أرْض الْحَبَشَةِ، حتىْ إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ القَارَةِ، فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ يا أبَا بَكْرٍ؟
ــ
الضحى.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: قصة زواجه ﷺ من السيدة عائشة ﵂ وهو ما ترجم له البخاري. ثانياً: أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها، لأن رسول الله عقد على عائشة وعمرها ست سنوات، ودخل عليها وعمرها تسع سنوات. ثانياً: مشروعية إعداد العروس وتزيينها لزوجها، وإلباسها أفخر ثيابها ليلة زفافها وعرسها، لقول عائشة ﵂: " ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني ". والمطابقة: في كون الحديث مشتملاً على قصة زواجه ﷺ بعائشة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
٨٤١ - " باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة "
٩٨٢ - معنى الحديث: أن عائشة ﵂ تحدثنا في حديثها هذا عن قصة الهجرة النبوية، فتمهد لذلك بقولها: " لم أعقل أبوي إلاّ وهما يدينان الدين " يعني أن أبويها أسلما قديماً، وهي لا زالت صغيرة جداً، حتى إنها لا تذكر وقت إسلامهما، لأنها منذ أن فتحت عينينها وعرفت أبويها، وجدتهما يعتنقان الإِسلام، فلما اشتد الأذى على أبي بكر مثل غيره، من المسلمين، خرج