فَكُلْهُ، وَمَا أصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ، وسألتُهُ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ؟ فَقَالَ: مَا أمسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أخْذَ الكَلْب ذَكَاة، وِإنْ وَجَدْتَ معَ كَلْبِكَ أوْ كِلابِكَ كَلْباً غَيْرَهُ فَخَشِيْتَ أنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ وقَدْ قَتَلَهُ، فلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ".
ــ
عن صيد المعراض" هل هو حلال أم لا؟ والمعراض هو سهم محدد الطرفين، غليظ الوسط، يصيب تارة بحده، وتارة بعرضه " قال: ما أصاب بحده " أي كل ما أصابه بطرفه المحدد فكل، فإنه صيد شرعي مباح الأكل، وفي رواية " إذا رميت بالمعراض، وذكرت اسم الله فأصاب فَخَرَق -أي نفذ في المصيد بحده- فكل " أخرجه الستة، وقال الترمذي: حسن صحيح " وما أصاب بعرضه فهو وقيذ " فإنه يحرم كما يحرم الوقيذ، وهو الحيوان المقتول بشيء مثقل من حجر أو خشبة أو نحوها " وسألته عن صيد الكلب " " والمعنى " أنه سأل النبي ﷺ عن الحيوان الذي يصطاده الكلب المعلم " فقال: ما أمسك عليك فكل " أي ما أمسكه كلب الصيد لك: وصاده من أجلك فكل، وفي رواية " ما علَّمت من كلب أو باز، ثم أرسلته، وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك " قلت وإن قتل، قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئاً، فإنما أمسكه عليك " أخرجه أبو داود والترمذي والبيهقي. وأحمد مطولاً ومعنى قوله ﷺ: " ما أمسك عليك فكل " أي ما صاده الكلب المعلم لك، واحتفظ به من أجلك، ولم يأكل منه شيئاً، فإنه صيد شرعي مباح الأكل، فكل منه ما شئت، وأطعم منه من شئت قال ﷺ: " فإنّ أخْذَ الكَلْبِ ذكاة " أي فإن عقره له ذكاة شرعية تبيح أكله كما يبيح الذبح والنحر لحوم الضأن والبقر والإِبل. قال ﷺ: " وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلباً غيره فحسبت أن يكون أخذه، وقد قتله فلا تأكل " أي إن وجدت مع كلابك كلباً آخر وخشيت أن يكون