٩٥٣ - " بَابُ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحْومِ الأضَاحِي وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا "
١١٠١ - عن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁:
أنَّهُ صَلَّى العيد يَوْمَ الأضْحَى قَبْلَ الخطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَاكمْ عَنِ صِيَامِ هَذَيْنِ العِيدَيْنِ، أَمَّا أحدُهُمَا فَيَوْم فِطركُمْ مِنْ صِيَامِكمْ، وأمَّا الآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ".
ــ
٩٥٣ - " باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها "
١١٠١ - معنى الحديث: أن عمر ﵁ على عهد خلافته " صلى العيد يوم الأضحى قبل الخطبة " كما كان يفعل رسول الله ﷺ اقتداءً بسنته " ثم خطب " خطبة العيد بعد الصلاة " فقال: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين " وهما عيد الفطر وعيد الأضحى " أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم " أي أما الأوّل فقد شرع الله فيه الفطر من صيام رمضان، فكيف تخالفون شرع الله وتصومونه " وأما الآخر " وهو عيد الأضحى " فيوم تأكلون فيه من نسككم " أي فهو يوم شَرَعَ الله لكم فيه الأكل من ذبائحكم، فكيف تتركون ﷺ منها وتصومون عنها؟.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: استحباب الأكل من لحوم الأضاحي دون تحديد وتقييد لقوله ﷺ: " وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم " وفي حديث سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ قال: " كلوا وأطعموا وادخروا " وهذا يدل على مشروعية الأكل، والادخار، والإِطعام الشامل للهدية والصدقة دون تحديد. وقالت الشافعية: يستحب أن يتصدق بمعظمها وأدنى الكمال أن يتصدق بالثلث ويهدي الثلث، وقالت