١٠١٤ - " بَابُ حِفْظِ اللِّسَانَ "
١١٦٣ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إنَّ العَبْدَ ليتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لا يُلْقِي لهَا بالاً يَرْفَعُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإنَّ الَعبدَ ليتكَلمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله لا يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا في جَهنم ".
ــ
ثانياًً: فضيلة الزهد والاكتفاء بالقليل من العيش، وكونه من أخلاق النبيين، وسيرة سيد المرسلين ولا شك أنه ﷺ إنما زهد في الدنيا اختياراً فقد كان في إمكانه ﷺ أن ينعم بالدنيا وزهرتها، وأن تصير له الجبال ذهباً وهذا يدل على أن الزهد سلوك إسلامي فاضل مشروع، ولا سبيل لإنكاره، وقد أمر به ﷺ في قوله: " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " فدل ذلك على استحبابه، لأن أقل مقتضيات الأمر الاستحباب والندب. والمطابقة: في قولها: " ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر " من حيث أن فيه بيان عيش آل النبي ﷺ على الوجه المذكور.
١٠١٤ - " باب حفظ اللسان "
١١٦٣ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله " أي من كلمات الخير التي ترضي الله ﷿ من نصيحة أو تعليم، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين الناس، أو نهي عن منكر، أو دفع مظلمة " لا يلقي لها بالاً " أي لا يعيرها اهتماماً، ولا يقيم لها وزناً " يرفع الله بها درجات " أي يرفع الله بها ذلك المتكلم درجات عالية في الجنة " وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله " أي من الكلمات التي تسخط الله كالغيبة والنميمة والكذب مثلاً " لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم " أي يسقط بسببها