١٠٤٢ - " بَابُ خرُوجِ النَّارِ "
١١٩٣ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ تُضِيءُ أعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى ".
ــ
تطلع لتلك الفتن التهمته بنارها " فمن وجد منها ملجأ أو معاذاً فليعذ به " أي من استطاع أن يبتعد باعتزال جميع الفرق والتزام الحياد فليفعل.
فقه الحديث: قال النووي: هذا الحديث وما في معناه مما يحتج به من لا يرى القتال في الفتنة بكل حال، وقد اختلف العلماء في قتال الفتنة، فقالت طائفة: لا يقاتل في فتن المسلمين وإن دخلوا عليه بيته، وطلبوا قتله، فلا يجوز له المدافعة عن نفسه، وهذا مذهب أبي بكرة ﵁ وغيره، وقال ابن عمر وعمران بن الحصين ﵃ وغيرهما: لا يدخل فيها إلاّ إن قصد الدفاع عن نفسه، وقال معظم الصحابة والتابعون وعامة علماء الإِسلام: يجب نصر المحق في الفتن، والقيام معه بمقاتلة الباغين كما قال تعالى: " فقاتلوا التي تبغي " الآية، قال النووي: وهذا هو الصحيح. وتأول الأحاديث. على من لم يظهر له المحق، أو على طائفتين ظالمتين (١) لا تأويل لواحد منهما. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.
١٠٤٢ - " باب خروج النار "
١١٩٣ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز " ومن المدينة المنورة بالذات، فإذا خرجت " تضيء أعناق الإِبل في بصرى " أي يبلغ ضوؤها أعناق الإِبل في بصرى من أرض الشام.