٧٤ - " بَابُ مَنْ خصَّ بالْعِلْمِ قَوْماً دُونَ قَوْم كَرَاهية أن لا يَفهَموا "
٩٤ - عن أنسٍ ﵁:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ علَى الرَّحْلِ قَالَ: يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: يَا مُعَاذُ، قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلاثاً. قَالَ: مَا مِنْ أحَدٍ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَه إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّداً
ــ
أَمْرِ رَبِّي) " أي قل لهم يا محمد إن الروح أمر رباني استأثر الله بعلمه دون سواه (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) أي وإن العلم الذي لديكم ليس إلّا شيئاً قليلاً وجزءاً يسيراً لأن علم الإنسان بالغاً ما بلغ، فهو محدود، وعقله أيضاً محدود، وأسرار هذا الوجود أوسع من أن يحيط بها العقل البشري المحدود. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي والترمذي. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: أن الروح غيب، وسر من أسرار الله القدسية استأثر الله بعلمه، وأودعه بعض مخلوقاته نعرف آثاره، ونجهل حقيقته، وقد وقف هذا الإنسان حسيراً أمام (١) ذلك السر اللطيف لا يدري ما هو: ولا يعرف عنه إلا ما جاء في بعض الأخبار الصحيحة. ثانياً: قلة علم الإنسان وضالته، وأن العقل البشري لا يحيط بكل شيء.
٧٤ - " باب من خص بالعلم قوماً دون قوم "
٩٤ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁ " كان معاذ رديف رسول الله ﷺ " أي كان راكباً خلفه " على الرحل " وهو كل شيء أعِدَّ