رَسُولُ اللهِ صِدْقَاً من قَلْبِهِ، إلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أفلَا أخْبِرُ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِذَاً يَتَّكِلُوا (١).
ــ
للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير، وجمعه أرحل ورحال، كما أفاده في المصباح " قال: يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً " أي ها أنا حاضر بين يديك أجيبك إجابة بعد إجابة وأسعدك إسعاداً بعد إسعاد " قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه " أي لا ينطق أحدٌ بالشهادتين نطقاً مطابقاً لما في قلبه " إلاّ حرمه الله على النار " أي حرم عليه الخلود فيها. الحديث: أخرجه الشيخان.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: أن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار خلافاً للخوارج لقوله ﷺ: " إلاّ حرمه الله على النار ". فإن أقل ما يدل عليه أن الفاسق لا يخلد في النار. ثانياً: أن من العلم ما يعطى لعامة الناس، ومنه ما يعطى للخاصة فقط كما ترجم له البخاري، لأن النبي ﷺ خصّ بهذا الحديث معاذاً، فدل ذلك على أن من العلم ما لا يقال إلاّ لأهله ممن يتوفر فيهم الذكاء والفهم الصحيح، ولا يُحدِّث به من لا يفهمه، وقد قال علي ﵁: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله.
مطابقة الحديث للترجمة: في كونه ﷺ خص معاذاً بهذا الحديث.
...