٤٣٦ - " بَابُ زِيَارَةِ القُبُورِ "
٥١٠ - عن أنسٍ ﵁ قَالَ:
مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرأةٍ تبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: " اتَّقِي اللهَ واصْبِرِي " فَقَالَتْ: إليْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، ولَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا
ــ
ثياب الحزن، وتهجر الزينة لموت أحد أقاربها، سواء كان أباً أو أخاً أو عماً أو ولداً، أكثر من ثلاثة أيام، " إلاّ على زوج أربعة أشهر وعشراً "، أي إلّا الزوج فإنها تحد عليه عند موته، وتترك الزينة لفقده مدة أربعة أشهر وعشرة أيام. الحديث: أخرجه الستة.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولاً: جواز إحداد المرأة على وفاة أحد أقاربها ما عدا الزوج مدة ثلاثة أيّام فقط، وما زاد على ذلك فهو حرام. ثانياًً: مشروعية إحداد المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً.
والمطابقة: في قوله ﷺ: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ".
٤٣٦ - " باب زيارة القبور "
٥١٠ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁: " مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر "، وفي رواية أبي داود " تبكي على صبي لها " " فقال: اتقي الله واصبري "، أي فأمرها بالخوف من عقوبة الله لها على رفع صوتها بالبكاء، وأمرها بالصبر على القضاء، " فقالت إليك عني " أي دعنى وشأني فإنك لا تحس بما أحس به من ألم الفراق وإلا لعذرتني، " فقيل لها: " إنه النبي ﷺ "، أي فأخبرها الفضل بن العباس ﵄ أنه النبي ﷺ، فذهبت إلى النبي ﷺ " فقالت: لم أعرفك " أي فاعتذرت إليه ﷺ. بأنها