بِهَا فأخْرَجَتْ، فأخْرجُوا صُورَةَ إبْراهِيمَ وإسْمَاعِيلَ وفي أيدِيهِمَا الأزْلَامُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قاتَلَهُمُ اللهِ أما وَاللهِ قد عَلِمُوا أنَّهُمَا لمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ " فَدَخَلَ الْبَيْتَ فكَبَّرَ في نَوَاحِيهِ ولَمْ يُصَلِّ فِيهِ ".
ــ
وفيه الآلهة" أي والأصنام معلقة على جدرانه، ومنصوبة عليه، " فأمر بها فأخرجت. فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل " أي ومن ضمنها تمثالان لإبراهيم وإسماعيل " وفي أيديهما الأزلام " أي أقداح الأزلام، قال القرطبي (١): ويقال: كانت في البيت عند سدنة البيت وخدام الأصنام، يأتي الرجل إذا أراد حاجة فيقبض منها شيئاً، فإن كان عليه: أمرني ربي، خرج إلى حاجته على ما أحب أو كره " فقال رسول الله: قاتلهم الله أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط " أي أن هذه الصور التي صوروا فيها إسماعيل وإبراهيم والأزلام في أيديهما صور كاذبة لا تمت إلى الواقع بصلة، لأنهم يعلمون علم اليقين أنهما لم يستقسما بالأزلام طول حياتهما. " فدخل البيت وكبر في نواحيه " أي في جهاته الأربع " ولم يصل فيه " هكذا يقول ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة عندما دخلها، لكن ثبت في حديث بلال ﵁ أنه ﷺ صلى في الكعبة، وهو مقدم عليه، لأنه دخل مع النبي ﷺ الكعبة، وشاهد ما فعله النبي ﷺ فيها، ولم يدخل معه ابن عباس ﵄. الحديث: أخرجه أيضاًً أبو داود.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أنه يستحب لمن دخل الكعبة أن يكبر في جهاتها الأربع. ثانياًًً: أنه يستحب دخول الكعبة للحاج وغيره، وليس من المناسك عند الجمهور. ثالثاً: نفى ابن عباس رضي