إلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ أن يَحِلَّ، قَالَتْ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: ما هَذَا؟ قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أزْوَاجِهِ".
٥٤٢ - " بَابُ النَّحْرِ في منحر النَّبِيِّ ﷺ بِمِنَى "
٦٣٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
" أنَّهُ كَانَ يَنْحَرُ في الْمَنْحَرِ يَعْنِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ ".
ــ
اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكان الصحابة محرمين بالحج، فأمرهم النبي ﷺ عند دخول مكة بالتمتع بالعمرة، فلما كان يوم النحر أهدى النبي ﷺ عن نسائه البقر. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: جواز البقر في الهدي، وأنه يجوز للحاج أن يذبح عن نسائه كما يذبح عن نفسه دون أمرهن.
ثانياًً: أن نحر البقر جائز، وإن كان الذبح أفضل، لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً). ثالثاً: جواز الاشتراك في هدي التمتع والقران خلافاً لمالك، فقد ثبت ذلك في حديث الباب وغيره، فإن رسول الله ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة، وهي رواية تفرد بها يونس إلّا أنه ثقة، وقد أخرجها أبو داود وأحمد وابن ماجة، وفي رواية عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن " أخرجه أبو داود وابن ماجة. والمطابقة: في قولها: " نحر عن أزواجه أي نحر عنهن البقر ".
٥٤٢ - " باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى "
٦٣٤ - معنى الحديث: كما قال الراوي عن ابن عمر: "أنه كان