٥٧٨ - " بَابُ حَجَّ الصبيَانَ "
٦٧٤ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيد ﵄ قَالَ:
" حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنا ابْنُ سَبْع سِنينَ ".
ــ
٥٧٨ - " باب حج الصبيان "
أي هذا باب يذكر فيه حكم حج الصبيان الصغار الذين هم دون البلوغ كما تدل عليه الأحاديث الصحيحة.
٦٧٤ - معنى الحديث: يقول السائب ﵁: " حج " بضم الحاء وفتح الجيم للمجهول " بي مع رسول الله ﷺ " أي حج بي والدي مصاحباً لرسول الله ﷺ ومرافقاً له، كما في رواية الفاكهي عن محمد بن يوسف عن السائب قال: " حج بي أبي "، في رواية الواقدي " حجت بي أمي " ويجمع بين الروايتين بأنه قد حج مع أبويه، كما أفاده العيني، " وأنا ابن سبع سنين " أي وأنا صبي صغير لا أتجاوز السابعة من عمري.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية حج الصبي وصحته وانعقاده، وهو مذهب جمهور العلماء لقول السائب بن يزيد في حديث الباب " حج بي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين " حيث سمى فعله حجاً، ولو لم يكن حجاً شرعياً صحيحاً لما قال ذلك، ومما يؤكد ذلك ما رواه جابر ﵁ أن امرأة رفعت صبياً لها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: " نعم ولك أجر " واختلفوا هل يجزئه حجه هذا عن الفريضة، فقال الظاهرية وبعض أهل الحديث: إن الصبي إذا حج قبل بلوغه كفاه ذلك عن حجة الإِسلام، والجمهور على أنه يصح منه ويثاب عليه، ولا يكفيه عن الفريضة. وذهب أبو حنيفة إلى أن الصبي لا حج له، لأن البلوغ شرط في قبول حجه وصحته. ثانياًًً: جواز تحمل