١٩٨ - قال المصنف ﵀[١/ ٧٠٦ - ٧٠٧]: وَفِي كِتَابِ «النَّصَائِحْ» لابْنِ ظَفَرْ (١)، أنَّ أمَةً لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - اسْمُهَا زَائِدَة، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ: «يَا زَائِدَةُ، إِنَّكِ لَمُوَفَّقَةٌ». فَأَتَتْهُ يَوْمَاً، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنِّي عَجَنْتُ عَجِيْنَاً لِأَهْلِيْ، ثُمَّ ذَهْبْتُ أَحْتَطِبْ، فَاحْتَطَبْتُ وَأَكْثَرْتُ، فَرَأَيْتُ فَارِسَاً عَلَى جَوَادٍ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحَسَنَ مِنْهُ وَجْهَاً وَمَلْبَسَاً وَجَوَادَاً، وَلَا أَطَيَبَ مِنْهُ رِيْحَاً، فَأَتَانِيْ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا زَائِدَةُ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، وَالحَمْدُ للهِ. قَالَ: وَكَيْفَ مُحَمَّدٌ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، وَيُنْذِرُ النَّاسَ بِأَمْرِ اللهِ. قَالَ: إِذَا أَتِيْتِ مُحَمَّدَاً، فَأَقْرِئِيهِ مِنِّيْ السَّلَامَ، وَقُوْلِي لَهُ: رِضْوَانُ خَازِنُ الجَنَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُوْلُ لَكَ: مَا فَرِحَ أَحَدٌ بِمَبْعَثِكَ مَا فَرِحْتُ بِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ أُمَّتَكَ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فَرْقَةٌ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؛ وَفِرْقَةٌ يُحَاسَبُوْنَ حِسَابَاً يَسِيْرَاً وَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، وَفِرْقَةٌ تَشْفَعُ لَهمْ فَتُشَفَّعُ فِيْهِمْ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ. قُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ وَلَّى عَنِّيْ. فَأَخَذْتُ فِي رَفْعِ حَطَبِيْ، فَثَقُلَ عَلَيَّ، فَالْتَفَتْ إِليَّ، وَقَالَ: يَا زَائِدَةُ، أَثَقُلَ عَلَيْكِ حَطَبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي وَأُمِّيْ، فَعَطَفَ عَلَيَّ، وَغَمَزَ الحُزْمَةَ بِقَضِيْبٍ أَحْمرَ فِيْ يَدِهِ، فَرَفَعَهَا، وَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِصَخْرَةٍ عَظِيْمَةٍ، فَوَضَعَ الحُزْمَةَ بِالقَضِيْبِ عَلَيْهَا، وَقَالَ: اذْهَبِيْ يَا صَخْرَةُ بِالحَطَبِ مَعَهَا، فَجَعَلَتْ الصَّخْرَةُ تَدَهْدَهُ بَيْنَ يَدِيَّ بِالحَطَبِ؛ حَتَّى أَتَيْتُ؛ فَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شُكْرَاً، وَحَمِدَ اللهَ - تَعَالَى - عَلَى بُشْرَى رِضْوَان، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «قٌوْمُوْا لِنَنْظُرَ، فَقَامُوْا وَانْطَلَقُوْا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَرَأَوْهَا، وَعَايَنُوْا آثَارَهَا».
لم أجده مسنداً.
وقد حكم عليه الذهبي وابن حجر بالوضع.