Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 96

  1. سورة البقرة

أَنزل من السماء نوعًا مَن الماء، ففيه إشارةٌ إلى أنَّ في ذلك الجنسَ ما لم يَنزل من السماء، وهو ما يَحدث في الأرض بطريق الانقلاب من الهواء وغيره.

﴿فَأَخْرَجَ بِه﴾ الخروج في الأصل: الانفصال من المحيط إلى الخارج (¬١)، ويلزمُه الظهور، وإنما عُطف على (أنزَلَ) بحرف التعقيب - وإنْ كان متراخيًا عنه - لسرعةِ خروجِ النَّبات بالمطر، كأنَّه (¬٢) لم يتخلَّلْ بينهما زمان تصويرًا لشدَّة قدرته تعالى، وفي توسيط الأسباب حِكَمٌ ليست في الإنشاء بغتةَّ.

ثم إنَّه تعالى جَعَل بلطفه منافعَ السماء متَصلةً بمنافع الأرض، فإنَّ أكثرَ ما يخرجُ من الأرض بما ينزلُ من السماء، ليُعلم أنَّ منشأها واحدٌ؛ لأنَّه لو كان منشأُ هذا غيرَ الآخَر لم تتَصل منافعُ هذا بمنافعِ الآخر (¬٣) على بُعد ما بينَهما، وتوهُّمِ خلافِ أحدِهما الآخَرَ، فلمَّا دلَّ هذا على أنَّ مُنشئها واحدٌ (¬٤) لا شريك له فلا تجعلوا له أندادًا.

﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ الثمرةُ أصلُها: الزيادةُ والنَّماء، لِقال: ثمَّر اللهُ ما لَه؛ أي: زاده وكثَّره، وحَملُ الشجرة يسمَّى ثمرةً لهذا، ويُجمع على ثَمَرٍ بحذفِ الهاء التي هي للتَّوحيد، ثم على ثمارٍ؛ كالبلد يُجمع على البلاد، ثم الثمارُ يُجمع على الثُّمُرِ؛ كالحِمَار يُجمع على الحُمُر، وهذه جموعُ تكسير، وجمعُ السَّلامة هو الثَّمَرات.

والمراد منها هاهنا: المأكولاتُ كلُّها من الحبوب والفواكه وغيرِها ممَّا يَخرج من الأرض والشجر، وقد بسَط الله تعالى ما اختصَره في هذه الآية في آيةٍ أخرى فقال:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 96 (SanadKitab #9798, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.