﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا﴾ [الأنعام: ٩٩].
وقولُه تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] صريحٌ في عموم الثمرة؛ لأنَّ الحصاد إنَّما يكون للزَّرع.
واللامُ لتعريف الجنس، وإنَّما جُمع لاختلافِ أنواعه.
ثمَّ إنَّ جمع التصحيح إنما يكونُ للقِلَّة إذا لم يعرَّف باللام، فلا حاجةَ إلى أن يقال: إنَّ الجموع يَتعاوَرُ بعضُها في موضعِ بعضٍ.
و (مِن) للتبعيض؛ فإن ما يَصلح رزقًا لنا بعضُ الثمرات المخرَجة، ولا يَصلح للتبيين إذ لم يتقدَّم ما يبيَّن (¬١).
﴿رِزْقًا﴾ مصدر، فيكون مفعولًا له، وَيحتمِلُ أن يكون بمعنى: مرزوقًا، فينتصب على الحال، وعلى الأول تكون الكاف في: ﴿لَكُمْ﴾ مفعولًا به، واللامُ مقوِّيةً لتعدِّي المصدر إليه، وعلى الثاني يكون في موضع الصِّفة، فتعلَّق اللام بمحذوف؛ أي: كائنًا لكم، ولا يَمتنِعُ عكسُ ذلك، وَيجوزُ أن يتعلَّق بـ (أَخْرَج).
﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ نِدُّ الشيء: مُشارِكُه في الجوهر (¬٢)، وذلك ضربٌ من المماثلة، فإن المِثْلَ يقال في أيِّ مشاركةٍ كانت، فكلُّ ندٍّ مِثْلٌ ولا ينعكس.