﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ الضمير لي (ما وراءه) الشاملِ للإنجيل والقرآن، وإنما وحِّد لتوحُّد (¬١) اللفظ.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ حال مؤكِّدة تتضمن (¬٢) الردَّ لإيمانهم بالتوراة؛ لأنهم لمَّا كفروا بما يصدِّقها حيث نزل (¬٣) على حسب ما نُعت فيها فقد كفروا فيها.
والجملةُ حال من (ما وراءه)، وتعريفُ الخبر (¬٤) لزيادة التوبيخ والتجهيل، بمعنى: أنه خاصةً هو الحق الذي يقارن تصديق كتابهم، ولولا الحال - أعني: ﴿مُصَدِّقًا﴾ - لم يستقم الحصر؛ لأنَّه في مقابلةِ كتابهم وهو أيضًا حقٌّ.
﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ الفاء جواب شرطٍ مقدَّرٍ دل عليه المعنى؛ أي: قل لهم: إن كنتم آمنتم بما أنزل عليكم فلمَ تقتلون أنبياء الله، فإن ذلك المنزَل ينهى عنه، وإنما قال: ﴿تَقْتُلُونَ﴾ حكايةً للحال الماضية (¬٥)؛ كأنه قيل: فلمَ كنتم تقتلون.
وإنما أسنده إليهم لأنَّه فعل آبائهم، وهم راضون به، عازمون عليه.
ويجوز أن يكون المعنى على التضمين: فلمَ ترضَون قتل الأنبياء وتعزمون عليه، وحينئذ يتضح وجه الاعتراض.
و (لم) أصله: لِمَا، وسقطت الألف، وهذا السقوط خُص بالاستفهامية؛ لأنها