تامةٌ فألفها طرفٌ والأطراف محلٌّ للحذف وغيره من التغيير، بخلاف الموصولة فإنها ناقصةٌ تحتاج إلى ما تُوصَل به، وهي وما تُوصَل به كاسمٍ واحد، فألفها في حكم المتوسط.
* * *
(٩٢) - ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الواضحة، ويدخل فيها فَلْقُ البحر، وهو خارج عن الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] لأن المراد منها (¬١) ما جاء به موسى ﵇ إلى فرعون، على ما تقف عليه في موضعه بإذن الله تعالى، فلا وجه (¬٢) لحمل البينات المذكورة على الآيات التسع.
﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾؛ أي: إلهًا، ولفظة (ثم) أبلغ من الواو في التقريع؛ لأنها تدل على أنهم فعلوا ذلك بعد مهلةٍ من النظر في الآيات، وذلك أعظم ذنباً.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾؛ أي: من بعدِ مجيء موسى ﵇ لكم بالبينات، لا من (¬٣) بعد مجيئه أو ذهابه إلى الطور؛ لعدم انْفِهامه من سياق الكلام.
﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ حال؛ أي: واضعون العبادةَ غيرَ موضعها، أو: ظالمون بالإخلال بآيات الله تعالى، ويجوز أن يكون من قبيل: اتَّخذ خاتمًا، بمعنى: صنَعه