﴿إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ المتمردون من الكفرة.
وعن الحسن: إذا استعمل الفسق في نوعٍ من المعاصي وقع على أعظم ذلك النوع مِن كفرٍ وغيره (¬١).
وعن ابن عباس ﵄: قال ابن صُوريا لرسول الله ﷺ: ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أُنزل عليك من آيةٍ فنتبعَك لها، فنزلت (¬٢).
واللامُ للجنس، والمراد: أهلُ الكتاب الخارجين (¬٣) عن دينهم؛ لأن الآية نزلت فيهم، وطرفُها كلام في شأنهم، والوصفُ بالتمرد آلْيَقُ بحالهم، ففيه دلالةٌ على أنَّ ذلك الخروجَ سببٌ لكفرهم، فيكون فيه مبالغةٌ، وهي أن يكون (¬٤) كفرُ غيرهم كالعدم، ومن لم يتنبه لهذا زعم أن الأحسن أن تكون للعهد (¬٥).
* * *
(١٠٠) - ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ الواو للعطف على محذوف؛ إذ لا مجالَ للعطف على الكلام السابق، معناه: أَكَفَروا بالآيات البينات وكلما عاهدوا، فالهمزة إنكارٌ للجمع بين الكفر ونقض العهد.