كالشيوخ والصبيان والنسوان والرهبان والذين بينكم وبينهم عهدٌ على الثاني، أو بالمُثْلة (¬١) أو المفاجأةِ من غير دعوة على الثالث.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ عدمُ الحبِّ كنايةٌ عن الكراهة (¬٢)، فهم في مَعْرِض المؤاخَذةِ بسبب الاعتداء.
* * *
(١٩١) - ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾.
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ في حِلٍّ أو حَرَمٍ، تقول: ثَقِفْتُه أَثْقَفُه ثَقْفًا: إذا ظَفِرْتَ به، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٧]، وقولُ الشاعر:
فإمَّا تَثْقَفوني فاقْتُلوني … فإنْ أثْقَفْ فسوف ترون بالي (¬٣)
وأمَّا الحَذَاقةُ في الأخذ فغيرُ معتبرٍ في مفهومه.
﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾؛ أي: من مكةَ، وقد فعل رسول الله ﷺ[ذلك] (¬٤) بمَن لم يُسلم منهم يومَ الفتح.