Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 2, halaman 49

  1. سورة البقرة

﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ من باب التعميم؛ لاندراج الخاصِّ فيه؛ أي: المحنة والبلاء الذي يتعذب (¬١) به الإنسان أشد عليه (¬٢) من القتل.

قيل لبعض الحكماء: ما أشدُّ من الموت؟ قال: الذي يُتمنَّى فيه الموت.

جعل الإخراج من الوطن من الفتن والمحن الذي يُتمنَّى عندها الموت، ومنه قولُ القائل:

لقتلٌ بحدِّ السيف أهونُ مَوقِعًا … على النَّفْس مِن قتلٍ بحدِّ فراقِ (¬٣)

﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾؛ أي: لا تُفاتحوهم بالقتل وهَتْكِ حُرمة المسجد الحرام، والمسجدُ الحرام: الحرَمُ كلُّه، قال تعالى: ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥]، وإنما صدُّوهم عن الحرَم كله (¬٤).

﴿حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ أُتي هنا بعبارة ﴿فِيهِ﴾ دون: عند؛ للدلالة على أنه لا رخصةَ للقتال بمقاتَلتهم عند المسجد الحرام، بل لا بدَّ في أول الأمر من الالتجاء إليه بالدخول فيه، فإنِ انتَهوا عن القتال وإلا فلهم أنْ يقاتلوهم (¬٥) بعد ذلك، وهذا لرعايةِ حُرمته مهما أَمْكَنَ، وفيما تقدَّم أُتي بـ ﴿عِنْدَ﴾ دون: فيه؛ لأن النهي عن القتال عند المسجد الحرام يَستلزمُ النهيَ عن القتال فيه بدون العكس، فكلٌّ من العبارتين أصاب محزَّها (¬٦).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 49 (SanadKitab #9798, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.