والله سبحانه وصف أهل السعادة بالإحسان مع الخوف، ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن. ومن تأمل أحوال الصحابة ﵃ وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف. ونحن جمعنا بين التقصير -بل التفريط- والأمن! فهذا الصدّيق يقول: "وددتُ أنّي شعرة في جنب عبد مؤمن". ذكره أحمد عنه (¬١).
وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد! (¬٢)
وكان يبكي كثيرًا، ويقول: ابكوا، فإنْ لم تبكُوا فتباكَوا (¬٣).
وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله ﷿ (¬٤).