وأتي بطائر، فقلّبه، ثم قال: ما صِيدَ مِن صَيدٍ ولا قُطعت من شجرة إلا بما ضيّعَتْ من التسبيح (¬١).
ولما احتضر قال لعائشة: يا بنية، إنّي أصبتُ من مال المسلمين هذه العباءة، وهذا الحِلاب (¬٢)، وهذا العبد، فأسرعي به إلى ابن الخطاب (¬٣).
وقال: والله لودِدتُ أنّي كنتُ (¬٤) هذه الشجرة، تؤكل وتُعضد! (¬٥) وقال قتادة: بلغني أنّ أبا بكر قال: ودِدتُ أنّي خَضِرةٌ تأكلني الدوابّ (¬٦).
وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور (¬٧) حتّى بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [الطور: ٧]، فبكى (¬٨)، واشتدّ بكاؤه، حتى مرض وعادُوه (¬٩).