يُذِلَّ من عصاه (¬١).
وقال عبد الله بن المبارك (¬٢):
رأيتُ الذنوب تميت القلوبَ … وقد يورث الذلَّ إدمانُها
وترك الذنوب حياة القلوب .... وخير لنفسك عصيانُها
وهل أفسد الدينَ إلا الملوكُ … وأحبارُ سَوء ورُهبانُها (¬٣)
فصل
ومنها: أنّ المعاصي تفسد العقل. فإِنّ للعقل نورًا، والمعصية تطفئ نور العقل، ولابدَّ؛ وإذا طفِئ نورُه ضعُفَ ونقَصَ.
وقال بعض السلف: ما عصى اللهَ أحدٌ حتّى يغيبَ عقله (¬٤).
وهذا ظاهر، فإنّه لو حضره عقله (¬٥) لَحجَزه عن المعصية، وهو في قبضة الربّ تعالى وتحت قهره، وهو (¬٦) مطّلع عليه، وفي داره وعلى بساطه، وملائكتُه شهودٌ عليه ناظرون إليه، وواعظ القرآن ينهاه، وواعظ