وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسَه في قوله: يوم حارّ، ويوم بارد.
ولقد رُئي بعضُ الأكابر من أهل العلم (¬١) في النوم، فسئل عن حاله، فقال: أنا موقوف على كلمة قلتُها. قلتُ: ما أحوج الناسَ إلى غيث! فقيل لي: وما يدريك؟ أنا أعلم بمصلحة عبادي.
وقال بعض الصحابة لخادمه (¬٢) يومًا: هاتِ (¬٣) السفرة نعبَثْ بها. ثم قال: أستغفر الله، ما أتكلّم بكلمة إلا وأنا أخطِمُها وأزُمُّها، إلا هذه الكلمة خرجت منّي بغير خطام ولا زمام (¬٤). أو كما قال.