وقال: " لا يبدَّل (¬١) القولُ لديَّ، هي خمس، وهي خمسون في الأجر" (¬٢).
فصل
وأما ما يظنّه بعض الغالطين أنّ المحبة أكمل من الخلّة، وأنّ إبراهيم خليل الله (¬٣)، ومحمد حبيب الله، فمن جهله. فإنّ المحبة عامة، والخلّة خاصة، والخلّة نهاية المحبة. وقد أخبر النبي ﷺ إنّ الله اتخذه خليلًا، ونفى أن يكون له خليل غير ربّه، مع إخباره (¬٤) بمحبته (¬٥) لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم (¬٦).
وأيضًا فإنّ الله (¬٧) سبحانه يحبّ التوابين، ويحب المتطهرين، ويحبّ الصابرين، ويحبّ المحسنين، ويحبّ المتقين (¬٨)، ويحب المقسطين. وخُلّته خاصة بالخليلين. والشابّ التائب حبيب الله (¬٩).