رسول الله ﷺ من فعل ذلك، وتبرّأ منه (¬١)، وهو من أكبر الكبائر.
وإذا كان النبي ﷺ قد نهى أن يخطُب الرجل على خطبة أخيه، أو يستام على سَوم أخيه (¬٢)، فكيف بمن يسعى في التفريق بينه وبيّن امرأته وأمَتِه حتى يتصل بهما؟ وعشّاق الصور ومساعدوهم من الدِّيَثة (¬٣) لا يرون ذلك ذنبًا (¬٤).
فإنْ طلب العاشقُ وصلَ معشوقه ومشاركةَ الزوج والسيّد، ففي ذلك من إثم ظلم الغير ما لعلّه لا يقصُر عن إثم الفاحشة إن لم يربُ (¬٥) عليها.
ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة. فإنّ التوبة وإن أسقطَتْ حقَّ الله فحقُّ العبد باقٍ، له المطالبةُ به يومَ القيامة. فإنّ ظلمَ الوالد بإفساد فلذة كبده (¬٦) ومن هو أعزُّ عليه من نفسه، وظلمَ الزوج