وقال آخر: العشق يزيل الأثقال، ويلطّف الروح، ويصفّي كدر القلب، ويوجب الارتياح لأفعال الكرام (¬١) كما قال (¬٢):
سيهلك في الدنيا شفيقٌ عليكمُ … إذا غاله من حادث الحبِّ غائلُه (¬٣)
كريم يُميت السرَّ حتّى كأنه … إذا استفهموه عن حديثك جاهلُه
يودّ بأن يُمسي سقيمًا لعلّها … إذا سمعتْ عنه بشكوى تُراسِلُه
ويهتزّ للمعروف في طلب العُلى … لِتُحمَد يومًا عند ليلى شمائلُه
فالعشق يحمل على مكارم الأخلاق.
وقال بعض الحكماء (¬٤): العشق يروّض النفس، ويهذب الأخلاق.
إظهاره (¬٥) طَبْعي، وإضماره تكلُّفي (¬٦).
وقال آخر: من لم تبتهج (¬٧) نفسه بالصوت الشجيّ والوجه البهيّ، فهو فاسد المزاج، محتاج إلى علاج (¬٨).
وأنشدوا في ذلك: