وذكر الخرائطي (¬١) عن أبي غسّان قال: مرّ أبو بكر الصديق ﵁ بجارية وهي تقول:
وهوِيتُه من قبلِ قطعِ تمائمي … متمايسًا مثل القضيب الناعمِ
فسألها: أحرّة (¬٢) أنتِ أم مملوكة؟ قالت: بل مملوكة. فقال: مَن هواك (¬٣)؟ فتلكّأت، فأقسم عليها (¬٤)، فقالت:
وأنا التي لعِبَ الهوى بفؤادها … قُتِلَتْ بحبّ محمدِ بن القاسمِ
فاشتراها من مولاها، وبعث بها إلى محمَّد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب (¬٥)، وقال: هؤلاء فِتَن الرجال. وكم -والله- قد مات بهن كريم، وعطِبَ بهن سليم!
وجاءت عثمان بن عفان جاريةٌ تستدعي على رجل من الأنصار، فقال لها عثمان: ما قصّتك؟ فقالت: كلِفتُ يا أمير المؤمنين بابن أخيه، فما أنفكُّ أراعيه. فقال له عثمان: إما أن تهبها لابن أخيك، أو أعطيك