أنشد:
أخلو به فأعِفّ عنه تكرُّمًا … خوفَ الديانة لستُ من عشّاقِه (¬١)
كالماء في يد صائم يلتذّه … ظمأً فيصبر عن لذيذ مذاقه (¬٢)
وقال إسحاق بن إبراهيم (¬٣): أرواح العشاق عطرة لطيفة، وأبدانهم رقيقة خفيفة، نزهتهم المؤانسة، وكلامهم يُحيي مَواتَ القلوب، ويزيد في العقول؛ ولولا العشق والهوى لبطل نعيم الدنيا.
وقال آخر: العشق للأرواح بمنزلة الغذاء للأبدان. إن تركتَه ضرّك، وإن أكثرتَ منه قَتَلك (¬٤). وفي ذلك قيل:
خليلَيّ إنّ الحبَّ فيه لذاذةٌ … وفيه شقاء دائم وكروبُ
على ذاك ما عيشٌ يطيب بغيره … ولا عيشَ إلا بالحبيب يطيبُ
ولا خيرَ في الدنيا بغير صَبابة … ولا في نعيم ليس فيه حبيبُ (¬٥)