وأدخله الجنّة" (¬١). ثم أنشد:
انظر إلى السِّحر يجري في لواحظه … وانظر إلى دَعَجٍ في طرفه الساجي (¬٢)
وانظر إلى شعَراتٍ فوق عارضه … كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجِ
ثم أنشد:
ما لهم أنكروا سوادًا بخَدَّيْـ … ـهِ ولا ينكرون وردَ الغصون
إن يكن عيبُ خدِّه بدَدَ الشَّعـ … ـرِ فعيبُ العيون شَعْرُ الجفونِ (¬٣)
فقلت له: نفيتَ القياس في الفقه، وأثبتَّه في الشعر. فقال: غلبة الوجد وملكة النفس دعَوَا إليه. ثم مات من ليلته (¬٤).
وبسبب معشوقه صنّف كتاب "الزهرة". ومن كلامه فيه (¬٥): من يئس ممن (¬٦) يهواه ولم يمُتْ (¬٧) من وقته سلاه وذلك أنً أول روعات اليأس (¬٨) تأتي القلب، وهو غير مستعدّ لها، فأما الثانية فتأتي القلب، وقد وطّأته لها الروعة الأولى (¬٩).