ضنًّا به وبحسنه وحديثه … وأنزّه اللحظاتِ في وجَناته (¬١)
حتى إذا ما الصبح لاح عَمودُه … ولّى بخاتَم ربه وبَراته
فقال أبو بكر: يحفظ عليه الوزير ما أقرَّ به حتى يقيم شاهدَين على أنّه ولّى بخاتم ربه وبراءته.
فقال ابن سريج: يلزمني في هذا ما يلزمك في قولك:
أنزِّه في روض المحاسن مقلتي … وأمنع نفسي أن تَنال محرَّما
فضحك الوزير فقال: لقد جمعتما لطفًا وظرفًا.
ذكر ذلك أبو بكر الخطيب في تاريخه (¬٢).
وجاءته يومًا فتيا مضمونها:
يا ابنَ داود يا فقيهَ العراقِ … أفتِنا في قواتل الأحداقِ (¬٣)
هل عليها بما أتت من جناح … أم حلالٌ لها دمُ العُشّاقِ
فكتب الجواب تحت البيتين بخطه:
عندي جواب مسائل العشّاقِ … فأسمعه من قرِحِ الحشا مشتاقِ