المعيشة الضَّنْك، فليست الحياة الطيبة إلا بالله.
وكان بعض المحبّين تمرّ به أوقات، فيقول: إن كان أهل الجنّة في مثل هذا، إنّهم لفي عيش طيّب! (¬١)
وكان غيره يقول: لو علم الملوكُ ما نحن فيه لَجالَدونا عليه بالسيوف (¬٢).
وإذا كان صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحبّ (¬٣) يقول في حاله:
وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى … ولا خيرَ فيمن لا يحِبّ ويعشقُ (¬٤)
ويقول الآخر (¬٥):
أفِّ لِلدّنيا متى ما لم يكن (¬٦) … صاحبُ الدنيا محِبًّا أو حبيبا (¬٧)