لتضربه، فلما قامت إليه لتضربه هم بها ليدفعها عن نفسه، مثل قوله تعالى: ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣] (فهمَّ بها) ليدفعها عن نفسه، فحدثت بينما مشاجرة وهي سيدة وهو عبد فصار يُخشى على يوسف من أمرين، من السوء ومن الفحشاء، ومن الضرب أن يصيبه سوء بهذا الضرب، وبهذه الإهانة، وبأن تضربه بأي شيء فهذه السيدة المتحكمة تضرب خادمها، ففيها إهانة، فخشي على يوسف السوء وخشي عليه الفحشاء، فالله تعالى لكي يصرف المشاجرة عنه ولكي يصرف في نفس الوقت الوقوع في الفاحشة، فجاءهم برهان ربه، والذي هو على الراجح والذي أراه عند كثيرين من المفسرين هو بوق العزيز عندما حضر، أو شيء ما يدل على حضور العزيز سمع الأبواق أو ما يدل على حضوره .. فالمرأة خافت على نفسها أن تُفضح، ويوسف وجدها فرصة أن يهرب .. ولماذا نرى أن برهان ربه هو برهان العزيز، قبل هذه الآية بقليل استخدم القرآن كلمة الرب دلالة على الملك، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [يوسف: ٢٣] يقول: أنا لن أخونه بالغيب لأنه ربي، يعني مالكي، كما يقول: ﴿قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]، وقال: ﴿أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١]، أي يسقي مالكه، الرجل الذي يملكه، فكلمة رب ظلت تُذكر في سورة
Kitab: Waqafat ma'a Qadhaya Mu'ashirah: Syubuhat wa Rudud · Pengarang: حازم صلاح أبو إسماعيل
Baca halaman 96
Rujukan halaman ini: وقفات مع قضايا معاصرة شبهات ردود، ص 96 (SanadKitab #98121, hlm. urut 96)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.