Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Bukhari (as-Safiri) · Pengarang: شمس الدين السفيري

Baca Juz 1, halaman 452

  1. المجلس الثالث والعشرين

مُّسْتَقِيماً? [الفتح: ٢] .

وقد استشكل العلماء ذلك بأنه ﷺ معصوم من الذنوب والكبائر قبل النبوة وبعدها عمداً وسهواً، وكذا سائر الأنبياء، فما ذنبه الذي غفر له؟

وللعلماء في هذه الآية أقوال بعضها مقبول وبعضها مردود:

والقول الأول: المراد ليغفر لك الله الذنب الذي كان قبل النبوة، فهذا مردود لأن النبي ﷺ معصوم قبل النبوة وبعدها.

الثاني: ليغفر لأبويك آدم وحواء، وهذا مردود أيضاً لأن آدم معصوم لا ينسب إليه ذنب، وذنوب أمته كلها لم تغفر بل منهم من يغفر له، ومنهم من لا يغفر له.

وأحسن ما يقال في الجواب: أنه تعالى قصد بهذه الآية تشريف النبي ﷺ من غير أن يكون هناك ذنب، فأخبره الله ﷿ أنه قد غفر له من ذنبه وما تأخر، وإن لم يكن ذنب، تشريف له ﷺ وتعظيماً لمقامه الكريم، ولم يخبر أحداً من الأنبياء بمثل ذلك إظهاراً لشرفة عليهم.

وقد قال المحققون جواباً آخر: وهو أن المغفرة هنا كناية عن العصمة، فمعنى: ?لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ? ليعصمك الله فيما ما تقدم من عمرك وفيما تأخر منه، وهذا القول في غاية الحسن وإلي هذا الجواب أشار البرماوي بقوله: والصواب أن معنى الغفران للأنبياء الإحالة بين الأنبياء وبين الذنوب، فلا يصدر منهم ذنب لأن الغفر: هو الستر، فالستر إما بين العبد والذنب، وإما بين الذنب وعقوبته، فاللائق بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام القسم الأول، واللائق بالأمم القسم الثاني.

فائدة: يأتي نظير هذا الإشكال في الحديث الوارد في هذا الصحيح عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة» (١) .

وفي الحديث الوارد في صحيح مسلم عن الأغر بن يسار المزني قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة» (٢) .

Rujukan halaman ini: شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية، ج 1، ص 452 (SanadKitab #9823, hlm. urut 401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.