Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Bukhari (as-Safiri) · Pengarang: شمس الدين السفيري

Baca Juz 1, halaman 453

  1. المجلس الثالث والعشرين

وفي الحديث الوارد في أبي داود الترمذي وصححه وابن ماجة عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة: «رب اغفر ليّ، وتب علىّ إنك أنت التواب الرحيم» (١) .

فإنه يقال: التوبة والاستغفار يقتضيان الذنب، وهو في الرتب العليا من العصمة ﷺ وأجابوا عن هذا: بأن توبته واستغفاره ﷺ ليسا عن ذنب وإنما توبته الرجوع إلى مولاه في ستر ما استقصره من الشكر بالنسبة إلى ما ارتقى إليه من المقامات الأكملية، فإنه عليه أفضل الصلاة والسلام كلما بدا له من جلال الله وكبريائه قدراً، كان مرتقياً من كمال إلى أكمل فيستقصر بنظره إليه مما هو فيه من القيام بشكر الله تعالى على تلك الإنعامات العظيمة وطاعته، فيرجع إلى الاعتصام به تعالى ويطلب الستر لما ظهر من قصور الشكر.

وفي الحديث فوائد:

الأولى: أن الأعمال الصالحة ترقي صاحبها إلى المراتب السنية والغرف العلية، فإنها ترفع الدرجات وتمحوا عنه الخطيئات.

الثانية: أن العبد إذا بلغ الغاية في العبادة وثمراتها كان ذلك ادعى إلى المواظبة عليها، استبقاء للنعمة واستزادة لها بالشكر عليها.

الثالثة: فيه من الفوائد أنه ينبغي للإنسان أن يقف عند ما حد الشارع من عزيمته ورخصته، وأن يأخذ من العمل بالأرفق الموافق للشرع، وهو أولى من أن يأخذ بالأشق المخالف.

Rujukan halaman ini: شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية، ج 1، ص 453 (SanadKitab #9823, hlm. urut 402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.