البيع في قول أبي يوسف الآخِر، وعليه الفتوى"، وعزاه في "الخلاصة" (¬١) للمحيط ولم أره فيه (¬٢)، وفيه خلافُه كما سأذكر إن شاء الله تعالى. وقال في "الحقائق" (¬٣): "قال في "المحيط" و "التتمة": وبقول محمد يفتى رفقًا بالناس".
قلت: قال في "المحيط" (¬٤) في باب بيع الفلوس: "ثم عند أبي يوسف تعتبر القيمة يوم القبض (¬٥) وعند محمد يوم الكَسَاد، ثم اختلف عن أبي حنيفة، عند بعضهم يرد مثلها عددًا، وعند بعضهم: يرد مثل الفلوس وزنًا، والأصح أن عليه قيمتها يوم الانقطاع من الذهب والفضة"، ولفظ "التتمّة" هو لفظ "الفتاوى الصغرى" للحسام الشهيد، وهو: "إذا استقرض الفلوس ثم كسدت، فعند أبي حنيفة عليه الذي كسدت ولا يضمن قيمتها ولا مثلها من الذي أحدثوه، وعند أبي يوسف: عليه قيمته من الذهب أو الفضة يوم القبض، وقال محمد: في آخر يوم كانت رائجة فكسدت، وكذا هذا الخلاف في الغصب إذا كسدت قبل الهلاك، والعَدْلى هكذا من غير تفاوت، لكن والدي (¬٦) كان يفتي بقول محمد رفقًا بالناس، فنفتي كذلك"، وفي "الكبرى" - وهي مُرَتب "الواقعات" الحُسامية (¬٧) -: