وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة *، ومن اشترى شيئًا بنصف درهم فلوس جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس، ومن أعطى الصيرفيّ درهمًا فقال أعطني بنصفه فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة * فسد البيع، وإن قال
" اشترى بدراهم نقدِ البلد فلم يقبضها حتى تغيرت، فلو انقطعت فعليه ذهب أو فضة قيمتها آخر يوم انقطع، هو المختار"، [و] في (¬١) فتاوى قاضي خان في باب الصرف (¬٢): "لو استقرض من الفلوس الرائجة أو العدلي فكسدت، قال أبو حنيفة عليه مثلُها كاسدةً ولا يُغرم قيمتَها، وقال أبو يوسف: عليه قيمتُها يوم القبض، وقال محمد: عليه قيمتها في آخر يوم كانت رائجة، وعليه الفتوى"، وفي فصلِ قبضِ الثمن (¬٣): "اشترى شيئًا بالفلوس الرائجة فكسدت قبل القبض - إلى أن قال -: وإن انقطعت تلك الدراهم اليوم (¬٤)، كان عليه قيمة تلك الدرهم قبل الانقطاع عند محمد، وعليه الفتوى"، وفي "الخلاصة" (¬٥): "وفي باب النون (¬٦) في المنقطع، عليه قيمته في آخر يوم انقطع من الذهب والفضة، قال ﵀ (¬٧): هو المختار"، وقال في "الذخيرة" في موضع آخر: "وحكي عن جماعة كثير أنهم كانوا يفتون بقول محمد رفقًا بالناس، وهكذا كان يفتي الصدر الشهيد برهان الأئمة".
قوله: (وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسَدتْ قبل القبض بطل البيع عند أبي حنيفة)، قال في "الهداية" (¬٨): "خلافًا لهما، وهو نظير الخلاف الذي بيّناه"، وقد بيّناه.
[قوله: (ومن أعطى الصيرفي فقال: أعطني نصف درهم فلوسًا ونصفًا إلا حبّة)، قال أبو نصر الأقطع: "هذا هو الصحيح، وقد يوجد في بعض النسخ: