فالقول قوله أنه عملها بأجرة *، والواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل * لا يتجاوز به المسمى، وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكنها، فإن غصبها غاصب * من يده سقطت الأجرة، وإن وجد بها عيبًا يضر بالسكنى فله الفسخ، وإذا خربت الدار أو انقطع شرب الضيعة أو انقطع الماء عن الرحاء انفسخت الإجارة، وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت، وإن كان عقدها لغيره لم تنفسخ، ويصح
بأجرة)، ورجّح دليل الإمام في "الهداية"، وأجاب عن دليلهما، واعتمد قول الإمام الإمامُ المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة (¬١).
قوله: (والواجب في الإجارة الفاسدة أجرُ المثل)، قال القاضي (¬٢): "مُتولّي الوقف والوصيُّ إذا أجر بأقل من أجر المثل بما لا يُتغابن الناس فيه، يجب أجر المثل بالغًا ما بلغ، وعليه الفتوى".
قوله: (فإن غصبها غاصب .. الخ)، فلو أجرها الغاصب ثم أجاز المالك، فإن كان قبل الاستيفاء صحت، والأجرُ للمالك، وإن بعده لا يصح والأجر للغاصب، وإن [كان] (¬٣) بعد مضي بعض المدة، قال أبو يوسف: الأجر للمالك، وقال محمد: ما مضى للغاصب وما بقي للمالك، وعليه الفتوى.
فروع: قال القاضي (¬٤): "قال شمس الأئمة: إضافة فسخ الإجارة إلى الغدِ وغيره من الأوقات يصحّ، وتعليق الفسخ بمجيء الشهر وغير ذلك لا يصح، والفتوى على قوله"، [والله أعلم].
- "رجل قال لغيره أجرتك داري هذه غدًا بدرهم ثم آجرها اليوم من غيره إلى ثلاثة أيام فجاء الغد فأراد المستأجر الأول أن يفسخ الإجارة الثانية، فيه روايتان؛ في رواية: له أن يفسخ وبه أخذ نُصَير، وفي رواية ليس له أن يفسخ وبه أخذ أبو جعفر وأبو الليث وشمس الأئمة الحَلْواني، وهو قول عيسى بن