. . . . . . . . . . . .
يصح الوقف في منافع الأشياء التي يملكُها الواقف، فيجعلها لغيره، فلا يجوز شرطها لنفسه لأنَّه لا يجوز أن يملّك نفسه ما هو مالكُه، وأما عُمَر [﵁] فإنما شرط ذلك لمن يليه من غيره (¬١) ". وقال قاضي خان (¬٢): "ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف، وقالوا يجوز الوقف والشرط جميعًا، وذكر الصدر الشهيد (¬٣) أن الفتوى على قول أبي يوسف ترغيبًا للناس في الوقف"، وقال في "الفتاوى الصغرى": "نصّ شيخ الإسلام في وقفه الفتوى على أنه يجوز"، وقال في "التتمة": "ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف، وعليه الفتوى ترغيبًا للناس في الوقف"، واعتمده النسفي وأبو الفضل الموصلي.
وأما الفصل الثاني (¬٤)؛ فاعتمده النسفي، وقال الطحاوي (¬٥): "ولمّا لم يذكر النبي ﷺ لعمر إخراجها عن يده (¬٦) دلّ على جوازه غير مقبوض، قلت: وقال الخصّاف: [حدّ] ثنا الواقدي (¬٧) قال: قال لي أبو يوسف: ما عندك في وقف عمر بن الخطاب [﵁]؟ فقلت: حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن عاصم بن عبد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: شهدت كتاب عمر حين وقف وقفه أنه في يده، فإذا توفي فهو إلى حفصة بنت عمر، فلم يزل عمر يلي وقفه إلى أن توفي، ولقد رأيته هو بنفسه