العقدين عوضًا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها، وإذا تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها، * وإذا تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز، وإذا اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنُها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: أبوها *. ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن
التفاسير والأصول والشروح، فإنه ذكر في "الكشاف" (¬١) و"تفسير الحاكم" (¬٢) وغيرهما أن المتعة مستحبة للتي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرًا (¬٣). وذكر في "الأصل" والإسبيجابي في موضعين و"زاد الفقهاء" وغيرها: أنها تستحب لها المتعة، فلا يصح استثناؤها من الاستحباب بخلاف المُفَوَّضة لأنها مستثناة من الاستحباب بالوجوب (¬٤)، فاستصوبا ذلك واتفقا على أن المستثناة هي التي طلقها قبل الدخول ولم يسمّ لها مهرًا، والله أعلم.
قوله: (وإن تزوج حرٌ امرأةً على خدمته سَنَة، أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها)، وقال محمد: لها قيمة خدمته، [و] المختار قولهما على الرسم، وعليه مشى المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة.
قوله: (وإذا اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: أبوها)، واعتمد قولهما الأئمة المذكورون قبله.